قيم سوشلجية

انتبه للساعة – إدارة الوقت

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة..»

ربما يكون المقصود من تسارع الزمان وتقاربه في الحديث معناه الحقيقي المتمثل بنقص أيامه ولياليه، ورجّح العلماء أن المقصود من تقارب الزمان هو تقاربٌ بين المدن والأقاليم وقصر زمن المسافة بينهما بسبب وسائل التواصل الحديثة، وهناك من ذهب إلى أن المقصود هو نزع البركة من الزمان بحيث يصبح الانتفاع من اليوم بقدر الانتفاع من الساعة وهكذا..

الآراء الثلاثة مجتمعة عززها الانخراط المفرط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، تناقص الأيام والليالي، والتقارب بين البلاد، وانتزاع البركة، وأضافت إليها الكم الهائل من العلاقات التي ينسجها البشر مع من حولهم عبر شبكاتهم، فأعطاهم شعورًا بتسارع الزمان وضيق الأوقات.

صحيح أن هذه المواقع زادت من سرعة وصولك للمعلومة لكنها فتحت لك الباب لملايين المعلومات، وربطتك بآلاف الأصدقاء فأصبحتَ مضطرًا أن توزع ساعات اليوم (الثابتة) على كل هذه العلاقات والروابط والاهتمامات (المتغيرة) على هذه المنصات، قد تتواجد في حوارات مع عدة أشخاص في ذات اللحظة، وربما تشغل حواسك كلها.

من بيتك تصل لأي مكان في العالم بهاتفك الذكي، وتمضي الساعة تلو الأخرى في مشاهدة المقاطع المرئية على يوتيوب، أو تجهيز التغريدات ونشرها على #فيسبوك و #تويتر، أو الرد على أسئلة الأصدقاء على واتس آب، أو التنقل بين صور الناس على #انستجرام مما يتطلب منك اندماجًا في عوالم مختلفة، وتشابكًا مع أشخاص وثقافات بأنماط متباينة، وبناء علاقات متطاولة تستنزف وقتك، تتكاثر معها اهتماماتك فلا تكاد تجد وقتًا تخصصه لفكرة أو حدث أو شخص بعينه، فيدهمك الشعور بتسارع الزمان وتقاربه وقلة الأعمال فيه والبركة.. . ? انتبه للساعة القادمة جيدًا، واعلم أن الإفراط في فتح قنوات الاتصال يزيد من سرعة عقاربها.. 

View this post on Instagram

انتبه للساعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة..» . ربما يكون المقصود من تسارع الزمان وتقاربه في الحديث معناه الحقيقي المتمثل بنقص أيامه ولياليه، ورجّح العلماء أن المقصود من تقارب الزمان هو تقاربٌ بين المدن والأقاليم وقصر زمن المسافة بينهما بسبب وسائل التواصل الحديثة، وهناك من ذهب إلى أن المقصود هو نزع البركة من الزمان بحيث يصبح الانتفاع من اليوم بقدر الانتفاع من الساعة وهكذا.. . الآراء الثلاثة مجتمعة عززها الانخراط المفرط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، تناقص الأيام والليالي، والتقارب بين البلاد، وانتزاع البركة، وأضافت إليها الكم الهائل من العلاقات التي ينسجها البشر مع من حولهم عبر شبكاتهم، فأعطاهم شعورًا بتسارع الزمان وضيق الأوقات. . صحيح أن هذه المواقع زادت من سرعة وصولك للمعلومة لكنها فتحت لك الباب لملايين المعلومات، وربطتك بآلاف الأصدقاء فأصبحتَ مضطرًا أن توزع ساعات اليوم (الثابتة) على كل هذه العلاقات والروابط والاهتمامات (المتغيرة) على هذه المنصات، قد تتواجد في حوارات مع عدة أشخاص في ذات اللحظة، وربما تشغل حواسك كلها. . من بيتك تصل لأي مكان في العالم بهاتفك الذكي، وتمضي الساعة تلو الأخرى في مشاهدة المقاطع المرئية على يوتيوب، أو تجهيز التغريدات ونشرها على #فيسبوك و #تويتر، أو الرد على أسئلة الأصدقاء على واتس آب، أو التنقل بين صور الناس على #انستجرام مما يتطلب منك اندماجًا في عوالم مختلفة، وتشابكًا مع أشخاص وثقافات بأنماط متباينة، وبناء علاقات متطاولة تستنزف وقتك، تتكاثر معها اهتماماتك فلا تكاد تجد وقتًا تخصصه لفكرة أو حدث أو شخص بعينه، فيدهمك الشعور بتسارع الزمان وتقاربه وقلة الأعمال فيه والبركة.. . ? انتبه للساعة القادمة جيدًا، واعلم أن الإفراط في فتح قنوات الاتصال يزيد من سرعة عقاربها.. . #قيـم_سوشلجيـة

A post shared by Khaled Safi (@khaledsafi) on

Khaled Safi

خالد صافي مختص في التسويق الرقمي ومدرب خبير في الإعلام الاجتماعي، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق